فوائد اوميجا 3 المذهلة بنظرة علمية

لقد سمعنا جميعًا أن أحد العوامل الرئيسية لجسم أكثر صحة وسعادة هو الاستمتاع بالمزيد من أوميغا 3 في نظامنا الغذائي. ولكن، هل توقفت يومًا لتتسائل لماذا نحتاج إلى المزيد من هذه الأحماض الدهنية؟ أوميغا 3 هي واحدة من أكثر العناصر الغذائية التي تمت دراستها، وهي مادة لا يستطيع الجسم تكوينها بشكل طبيعي، لذا اقرأ التالي واكتشف فوائد اوميجا 3 المذهلة، وكيف يمكن أن تغير قلبك وعقلك.

ما هي أحماض أوميغا 3؟

أوميغا 3 من الأحماض الدهنية الأساسية – وهي ضرورية لسبب ما! نحن بحاجة إليها ليعمل الجسم بشكل صحيح، ولهذا السبب تُعرف باسم الأحماض الدهنية الأساسية. في الواقع، تحتاج أجسامنا إلى أوميغا 3 لكل خلية، لكن الغالبية منا لا يأكلون ما يكفي لتغذية الجسم على النحو الأمثل.

المشكلة هي أننا لا نستطيع تصنيع أوميغا 3 بشكل طبيعي. لهذا السبب، نحتاج إلى الحصول على احتياجاتنا اليومية من الطعام الذي نتناوله أو في شكل مكمل.

أنواع الأوميغا 3

أوميغا 3 هي نوع معين من الأحماض الدهنية المتعددة غير المشبعة (PUFA). هناك ثلاثة أنواع من أوميغا 3 موجودة في الطعام:

1) حمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)

DHA عبارة عن أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تحتوي على 22 كربونًا. غالبًا ما توجد في الأسماك الزيتية وزيت الكريل وزيت الطحالب. ومع ذلك، فإن حليب الثدي يحتوي أيضًا على نسبة عالية من DHA، لذلك يتم إضافته إلى حليب الأطفال الرضع. DHA هو مكون هيكلي في جدران الخلايا، وخاصة في الخلايا العصبية في الدماغ والقشرة الدماغية والجلد وشبكية العين. يمكن أن يؤثر أيضًا على كيفية تطور الدماغ ووظائفه، ويمكنه تحديد بنية الدماغ وحماية أنسجة المخ من التلف.

فوائد DHA

DHA ضرورية للبنية الصحية ووظيفة الدماغ والعديد من أجزاء الجسم الأخرى. إليك ما يمكن أن يقدمه لك:

2) حمض إيكوسابنتاينويك (EPA)

الحمض التالي في أوميغا 3 هو EPA، وهو حمض دهني أوميغا 3 يحتوي على 20 كربونًا موجودًا في نفس الأطعمة مثل DHA.

EPA هو أحد مضادات الأكسدة القوية، حيث يقضي على الجذور الحرة داخل الجسم. يعتقد بعض الأطباء أن EPA تلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في الدماغ. على الرغم من أن أدمغتنا تتأكسد بسرعة، إلا أن هذه الأكسدة القوية تلعب دورًا في صحة الدماغ على المدى الطويل وقد تكون مفيدة في علاج الاكتئاب.

مستويات EPA مطلوبة باستمرار ويظهر العلم أن المستويات المنخفضة قد ارتبطت بمشاكل الصحة العقلية، بما في ذلك الاكتئاب ومشاكل القلب وأمراض المفاصل والعظام والأمراض التنكسية العصبية مثل مرض التصلب العصبي المتعدد ومرض باركنسون.

فوائد EPA:

يمكن لأجسامنا تحويل DHA إلى EPA إذا كان لدينا المزيد من DHA في الجسم، فسوف نسعى جاهدين للحفاظ على تناغم الاثنين.

3) حمض ألفا لينولينيك، المعروف أيضًا باسم ALA

ALA هو حمض دهني أوميغا 3 يتكون من 18 كربون. يوجد في بعض النباتات التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون – مثل بذور الشيا والجوز والكتان. هذا هو أوميغا 3 الأكثر وفرة في نظامنا الغذائي الحديث، لكنه ليس نشطًا جدًا داخل الجسم ويجب تحويله إلى EPA و DHA.

كما يفيدك الإطلاع على:

فوائد اوميجا 3 بشكل مفصل

تعتبر زيوت أوميغا 3 من أكثر المكملات الغذائية شيوعًا في السوق – ولكن لماذا يعتمد عليها الكثير من الناس؟

فوائد اوميجا 3 للالتهاب

يعتقد العديد من الخبراء الطبيين أن ارتفاع نسبة أوميغا 6: أوميغا 3، هو سبب للالتهابات المزمنة التي تؤدي إلى العديد من الأمراض. على الرغم من أن حمض اللينوليك الدهني (أوميغا 6) ضروري (لأن الجسم لا يستطيع تكوينه)، لكن الكثير منه لديه القدرة على تحفيز الالتهاب المفرط.

من المهم أن نلاحظ أن الالتهاب الحاد ضروري لصحة جيدة، لأنه يعزز الإصلاح الخلوي، ويدعم وظيفة المناعة، بل ويساعد الجسم على النمو والتكيف مع التمارين. ومع ذلك، عندما يكون الالتهاب مرتفعًا بشكل مزمن، يمكن أن تحفز علامات الالتهاب في الجسم على تطور المرض. من خلال تقليل كمية أوميغا 6 في النظام الغذائي، مع زيادة تناول أوميغا 3 بعد ذلك، يعتقد كبار الخبراء أن هذا يجب أن يساعد في ضمان أن يكون الالتهاب صحيًا وليس ضارًا.

فوائد اوميجا 3 صحة القلب

تتمثل إحدى الطرق التي تفيد بها زيوت أوميغا 3 القلب في تقليل الالتهاب المذكور أعلاه، والذي يحمي بالتالي القلب والأوعية الدموية. هناك أيضًا أدلة جيدة تظهر أن هذه الدهون الأساسية يمكن أن تقلل من تخثر الدم وقد تكون مفيدة لأولئك الذين يعانون من عدم انتظام ضربات القلب (عدم انتظام ضربات القلب).

لاحظ الباحثون منذ فترة طويلة أن زيوت أوميغا 3 يمكن أن تكون فعالة في تقليل ارتفاع ضغط الدم. حيث أن هذه الأحماض الدهنية يمكن أن ترخي الأوعية الدموية وتجعلها أكثر حساسية لتأثيرات أكسيد النيتريك. تساعد هاتان الميزتان في التحكم في ضغط الدم وتقليل مخاطر حدوث مضاعفات مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تحتوي أوميجا 3 أيضًا على أدلة قوية وراءها لتحسين نسبة الدهون في الدم. أولًا، لها تأثير واضح على مستويات الدهون الثلاثية. بعبارات بسيطة، الدهون الثلاثية عبارة عن دهون في الدم. تعد المستويات العالية من الدهون الثلاثية عامل خطر للإصابة بأمراض القلب، ويمكن أن تسبب المزيد من المشاكل عن طريق خفض الكوليسترول HDL (” الكوليستيرول الجيد”).

في الآونة الأخيرة، لاحظ الباحثون أن الدهون الثلاثية لديها القدرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، مع ارتفاع مستوياتها مما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين واللبتين (هرمون الشهية). يمكن أن تؤدي مقاومة الأنسولين لاحقًا إلى الإصابة بمرض السكري. في حين أن مقاومة اللبتين يمكن أن تساهم في زيادة الوزن والسمنة.

من المعروف أن الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون غير المشبعة، وخاصة أوميغا 3، تقلل مستويات الدهون الثلاثية وتدعم أيضًا مستويات HDL الصحية، مما يساعد على الحماية من أمراض القلب. الفوز! أظهر تناول زيت السمك بشكل يومي وباستمرار أنه يقلل من الدهون الثلاثية بنسبة تصل إلى 15-30 ٪ في غضون أسابيع.

فوائد اوميجا 3 للرؤية

لقد ثبت باستمرار أن أوميغا 3 له تأثير قوي على صحة العين. تحمي أحماض اوميجا 3 من تكوّن الأوعية الشبكية، حيث تنمو أعداد غير طبيعية من الأوعية الدموية في شبكية العين، مما يؤدي غالبًا إلى العمى. يمكن أن يكون نمو الأوعية نتيجة لمضاعفات مرض السكري. لذلك إلى جانب التغييرات الإيجابية في نمط الحياة، فإن دمج أوميغا 3 بانتظام في النظام الغذائي يمكن أن يكون مفيدًا بشكل خاص لمرضى السكر.

من بين زيوت أوميغا 3 المختلفة المعروفة لدى المجتمع الطبي، يُعتقد أن DHA لها أكبر فائدة، حيث تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على سلامة الشعيرات الدموية، وتقليل الالتهابات، وكذلك مساعدة وظيفة العصب البصري. يُعتقد أن DHA مهم بشكل خاص للنساء الحوامل والأطفال حتى سن عام واحد، لأنه يساهم في التطور البصري. يُعتقد أن تناول كمية صغيرة مثل 250 مجم يوميًا هو كل ما هو مطلوب لدعم الرؤية الصحية.

فوائد اوميجا 3 للوظيفة المعرفية / الشيخوخة الصحية

تحظى مكملات أوميغا 3 بشعبية كبيرة بين كبار السن ولسبب وجيه. بصرف النظر عن المساعدة في الحفاظ على صحة القلب والعينين، فإنها تساعد أيضًا في دعم الوظيفة الإدراكية الجيدة. من المعروف أن زيوت أوميغا 3 من الأسماك ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشكل خاص بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. على وجه التحديد، فقد ثبت أن أحماض EPA تساعد في مكافحة انخفاض حجم الدماغ بسبب تقدم العمر.

العضلات القوية أمر بالغ الأهمية للأفراد الأكثر نضجًا الذين يتطلعون إلى الحفاظ على استقلاليتهم. لسوء الحظ، يعاني المزيد والمزيد من البالغين من حالة تسمى ساركوبينيا – فقدان العضلات المرتبط بالعمر. يمكن إبطال ذلك عن طريق تناول كمية كافية من البروتين والانخراط في أنشطة تقوية العضلات بانتظام. أظهر البحث أيضًا باستمرار أن مكملات أوميغا 3 تساعد في الحفاظ على العضلات أو نموها، حتى عند البالغين فوق سن الثمانين! يُعتقد أن خصائصها المضادة للالتهابات تساعد على إبطاء تدهور البروتين، مما يعني وجود توازن أكثر إيجابية تجاه تخليق البروتين وبالتالي نمو العضلات.

فوائد اوميجا 3  لنمو الطفل

من المعروف أن أوميغا 3 لها أهمية كبيرة للنساء الحوامل والمرضعات، لأنها تدعم النمو الصحي للجنين والرضيع. تقر الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) بأن النساء الحوامل والمرضعات يجب أن يستهلكن 250 ملجم من EPA و DHA يوميًا للمساعدة في نمو دماغ وعين أطفالهن. أظهرت الأبحاث أيضًا أن تناول أوميغا 3 للأم مرتبط بزيادة وزن المواليد. أظهرت الدراسات العلمية المنشورة أيضًا أن أوميغا 3 مفيدة أيضًا للأطفال لأنها يمكن أن تساعد في الذاكرة والتعلم.

فوائد اوميجا 3 للصحة النفسية

بالنظر إلى اتجاه أوميغا 3 لدعم العديد من مجالات نمو الدماغ والإدراك، فليس من المستغرب أن تناول هذه الأحماض الدهنية يوميًا قد ثبت أنه يحسن جوانب أخرى من الصحة العقلية.

الجدير بالذكر أن التحليل التلوي لتجارب المراقبة العشوائية وجد أن تناول EPA اليومي يحسن الأعراض بشكل ملحوظ لدى الأفراد المصابين بالاكتئاب الشديد. على الرغم من أن التأثير لم يكن واضحًا في الأشخاص المصابين بالاكتئاب الخفيف، فقد ثبت أن EPA تعمل بشكل تآزري مع مضادات الاكتئاب التي تصرف بوصفة طبية.

على الرغم من أن العلماء لا يفهمون تمامًا سبب إيجابية أوميغا 3 على الصحة النفسية، إلا أن هناك بعض التفسيرات المعقولة. أولاً، يُعرف DHA بأهميته في بنية الخلايا العصبية وكذلك النقل العصبي داخل الدماغ. لهذا السبب، يُعتقد أن DHA وإلى حد كبير EPA يساعدان في النقل الصحي للإشارات بين خلايا الدماغ.

علاوة على ذلك، يعتقد الباحثون أن تأثير أوميغا 3 المضاد للالتهابات مهم للدماغ على وجه التحديد. ثبت أن تناول أوميغا 3 بانتظام يقلل من نشاط العديد من علامات الالتهاب – وهي نفس العلامات التي تم ربطها بأعراض الاكتئاب. مرة أخرى، يبدو أن الفوائد الإيجابية تكون أكثر فاعلية لدى أولئك الذين لا يأكلون الأسماك الزيتية بشكل منتظم.

Exit mobile version